الشيخ محمد السند
67
دعوى السفارة في الغيبة الكبرى
وقال عطر الله مرقده في مقدمة كتابه المزبور : ( إن الذي دعاني إلى تأليف كتابي هذا : أنّي لما قضيت وطري من زيارة علي بن موسى الرضا صلوات الله عليه رجعت إلى نيسابور وأقمت بها فوجدت أكثر المختلفين إليَّ من الشيعة قد حيّرتهم الغيبة ودخلت عليهم في أمر القائم ( ع ) الشبهة وعدلوا عن طريق التسليم إلى الآراء والمقاييس ، فجعلت أبذل مجهودي في إرشادهم إلى الحق وردّهم إلى الصواب بالأخبار الوارد في ذلك عن النبي والأئمّة صلوات الله عليهم ) . وقال الشيخ الطوسي « 1 » في كتاب الغيبة « 2 » : ( ذكر أمر أبي الحسن علي بن محمّد السمري بعد الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح ( رض ) وانقطاع الاعلام به وهم الأبواب : أخبرني جماعة عن أبي جعفر محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه ، ( قال ) : قال : حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق ، عن الحسن بن علي بن زكريا بمدينة السلام ، قال : حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن خليلان ، قال : حدّثني أبي ، عن جدّه عتاب من ولد عتاب بن أسيد ، ( قال ) : ولد الخلف المهدي صلوات الله عليه يوم الجمعة وامّه ريحانة ، ويقال لها : نرجِس ، ويقال : صقيل ، ويقال لها : سوسن ، إلّا أنه قيل بسبب الحمل : صقيل . وكان مولده لثمان خلون من شعبان سنة ست وخمسين ومائتين
--> ( 1 ) هو الشيخ أبو جعفر محمّد بن الحسن بن علي بن الحسن الطوسي نسبة إلى طوس من مدن خراسان ، شيخ الطائفة الإمامية ، صاحب التصانيف في أكثر العلوم والفنون والتي تعدُّ أصلًا في بابها ، وهو مؤسس الحوزة العلمية في النجف الأشرف ، تتملذ على الشيخ المفيد والسيد الشريف المرتضى ، توفى ( 460 ه - ) . ( 2 ) ص 393 .